الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

11

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الفصل الأول : موضوع كل علم وموضوع علم الأصول قيل موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية والعرض الذاتي ما لا واسطة له في العروض وغير الذاتي ما يكون كذلك مثل حركة جالس السفينة بحركتها وقيل لابدّ أن يكون العرض مساوياً لا أعم ولا أخص . أقول : أولًا : لا يلزم أن يكون العرض ذاتيا بل العرض الغريب أيضاً يبحث عنه في العلوم كما يبحث عن أن الفاعل مرفوع في مسائل علم النحو والبحث فيه يكون بحثاً عن الكلمة والكلام بواسطة موضوع المسألة وهو الفاعل . والتحقيق أن موضوع كل علم هو ما يبحث عن عوارضه ، ذاتية كانت العوارض أو غيرها مع الواسطة وبدونها إذا كانت الأعراض كلها دخيلة في الغرض من العلم . وثانياً : العرض العارض بواسطة الأعم كالجنس أيضاً ذاتي لأن الجنس ذاتي كالفصل كما عليه صدر المتألهين فما يرد منهم في النقض والإبرام قد يظهر مما ذكرناه لأن المراد بالذاتي ما لا يحتاج إلي تخصص استعداد كالعالمية وعروض الجنس علي الفصل وبالعكس ذاتي . وأما موضوع علم الأصول فالأدلة الأربعة : الكتاب والسنة والإجماع والعقل كما عليه القدماء ولا ملزم لنا بأن نقول موضوعه هو الكلي المنطبق علي موضوع مسائله لا خصوص الأدلة الأربعة كما عن المحقق الخراساني ( قده ) وأما إشكاله بأن البحث في حجّية الخبر الواحد ليس بحثاً عن السنة الواقعية سواء كان الموضوع هو السنة بما هي هي أو من حيث الدليليّة بل يكون البحث عن مفاد « كان » الناقصة إذا قلنا بأن السنة هل يثبت تعبدا بخبر الواحد أم لا ، لا عن « كان » التامة فليس من البحث عن العوارض الذاتية .